وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ قدّم السيناتور الأمريكي كريس مورفي تقييما لاذعا للحرب الدائرة على إيران، مُعلنا أن الرئيس دونالد ترامب "خسر هذه الحرب"، ومُحذرا من أن استمرار القتال يوما بعد يوم يُضعف الولايات المتحدة بينما تزداد إيران قوة.
وفي مقابلة مع قناة NBC News، جادل السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت بأن الإدارة الأمريكية تواجه واقعًا استراتيجيا خطيرا، وحثّ على إنهاء الأعمال العدائية فورًا حتى لو كان ذلك يعني قبول شروط مجحفة للغاية.
وأشار مورفي إلى أن تكلفة إعادة فتح مضيق هرمز تتزايد يوميا، مُلاحظًا أن الاتفاق المُقترح حاليًا سيدفع لإيران فعليًا 100 مليار دولار سنويا لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.
وقال مورفي: "يا له من نصر لإيران! في نهاية هذه الحرب، سيحصلون على المال لإعادة فتح المضيق، وسيحصلون على المال لإعادة بناء جيشهم، وسيحصلون على المال لإعادة بناء دعمهم لوكلائهم في المنطقة".
أقرّ السيناتور بشروط الاتفاق المجحفة، لكنه صرّح بأنه مستعدّ لقبول اتفاق معيب لمجرد وقف نزيف الخسائر.
وقال: "أنا مستعدّ لدعم اتفاق سيئ لإنهاء هذه الحرب وإعادة فتح المضيق، لأن الاتفاق الوحيد المتاح حاليًا هو اتفاق كارثي بكل معنى الكلمة".
وشدّد السيناتور على التداعيات الاقتصادية المحلية الوخيمة للصراع، مشيرا إلى أن المواطنين الأمريكيين العاديين يتحمّلون وطأة المغامرات العسكرية للإدارة.
وقال مورفي: "يتضرر الناس هنا في الولايات المتحدة، مع ارتفاع الأسعار بشكلٍ متزايد". وأشار إلى أن سبعة من كل عشرة أمريكيين يرغبون في إنهاء الحرب، مضيفا أن "العائلات تُفلس الآن".
وفي معرض تسليط الضوء على التأثير المباشر على الحياة اليومية، أوضح مورفي أنه مع عودة الأطفال إلى المدارس، "ستُكلّفهم وجبات الغداء هذا العام 4000 دولار إضافية مقارنةً بالعام الماضي. ويعود ذلك في معظمه إلى هذه الحرب".
إلى جانب التداعيات الاقتصادية، حذر مورفي من الخسائر الفادحة التي ألحقتها الحرب بالجاهزية العسكرية الأمريكية. فقد أدى الانخراط المطول إلى استنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية بشكل كبير، مما جعل البلاد عرضة لهجمات خصوم عالميين آخرين.
وكشف قائلاً: "لقد استنفدنا تقريبا جميع صواريخنا الاعتراضية، ومعظم صواريخ توماهوك". وحذر من أن هذا الاستنزاف "وضع الولايات المتحدة في موقف خطير"، مُشيرا إلى أن التوسع العسكري المفرط "سمح لروسيا والصين بتصور أمور لم يكن بوسعهما تصورها في البداية بسبب عجزنا عن الدفاع عن أنفسنا وحلفائنا".
وبينما حاول الديمقراطيون مرارا وتكرارا الحد من صلاحيات ترامب الحربية، وهي جهود عرقلتها باستمرار الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، وضع مورفي خطا أحمرا بشأن التمويل العسكري المستقبلي.
وأعلن قائلاً: "لن أدعم تمويل استمرار هذه الحرب"، مضيفا أنه لا يتوقع من زملائه الديمقراطيين تمويل "استمرار حرب تُدمر مصداقية أمريكا وتُدمر الأسر الأمريكية".
مع ذلك، قدّم السيناتور خطة مشروطة للتعافي العسكري بعد الحرب.
واختتم مورفي قائلاً: "إذا انتهت الحرب، إذا أنهى الرئيس هذه الحرب، فبالتأكيد سأكون أنا وزملائي على أتم الاستعداد لتوفير التمويل اللازم لإعادة ملء مخزون الذخائر المستهلكة. لكن الأولوية هي إنهاء هذه الحرب."
.......................
انتهی/
تعليقك